أنت أسكرتني على سكرِي من لذيذ الشراب
يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي
حاضِرٌ لا تَغِيب
أنْتَ أسْكَرْتني على سُكْرِي
مِن لذيذِ الشَّراب
ثُمَّ خاطَبْتَني كما تدْرِي
ففهِمْتُ الْخِطاب
ثُمَّ شاهَدْتُ وجْهَكَ الْبَدرِي
عِنْدَ رفْعِ الْحجَاب
ثُمَّ صَيَّرْتَني رَقيب ذاتِي
فكُنْتَ أنْتَ الرَّقيب
هذه الأبيات من قصيدة للشيخ أبي الحسن الششتري وهي ضمن ديوانه، وهذه القصيدة من الخمريات التي يتغنى بها المنشدون في الحضرات الصوفية، وتفسيرها يحتاج الى مجلدات لكن الفكرة العامة للقصيدة تدور حول:
السكر: وهو النهل من العلوم اللدنية التي تأتي العبد نتيجة التحلي بالتقوى (واتقوا الله ويعلمكم الله) كما أنعم الله بها على العبد الصالح المذكور في سورة الكهف .
الحان: وهو مكان شرب الخمرة أما عند السادة الصوفية فهي مجالس الذكر، والقيام آخر الليل والتملق على أعتاب الحبب .
الساقي: هو الذي يدير الخمر على الندمان، أما هنا فهو إشارة الى من يهب هذه العلوم التي تعمل بمن حصلت له فعل الخمرة بشاربها، ولا يهب هذه العلوم إلا الله وحده.....
سماع الخطاب: سمعت الخطاب من ذاتي، وهو خطاب الله لأوليائه، وكلام الله لا يأتي من خارج الإنسان لأنه لا يأتي من مكان ولا هو صوت ولا يُسمع من جهة، وليس هو بحرف، فيأته الكلام من ذاته تسمعه كل ذرات جسمه........
|
يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي حاضِرٌ لا تَغِيب أنْتَ أسْكَرْتني على سُكْرِي مِن لذيذِ الشَّراب ثُمَّ خاطَبْتَني كما تدْرِي ففهِمْتُ الْخِطاب ثُمَّ شاهَدْتُ وجْهَكَ الْبَدرِي عِنْدَ رفْعِ الْحجَاب ثُمَّ صَيَّرْتَني رَقيب ذاتِي فكُنْتَ أنْتَ الرَّقيب يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي حاضِرٌ لاَ تَغِيب أُدْخُلِ الْحان وشاهِد الْمعْنَى لِتنالَ الأمان كَيْ تَرانِي بينَ الدّنانِ عاكِفا شاخِصاً للْدِيان وسقانِي ساقِي الْمُدام دَوْرِي قبْلَ دَور الزَّمان أنْتَ تَدْري مَن كانَ ساقِينا؟ الْقَريبُ الْمُجِيب يا حَياتِي وأنْتَ في ذاتِي حاضِرٌ لاَ تَغيب يا مجيباً دعاء ذي النون في قرار البحار استجب دعوة المحزون قد دعا بانكسار لك أمر بالكاف والنون ولك الاقتدار أنت في ظلمتي تنجيني فالبدار البدار يا آلهي يا طالما أدع موقنا بالنجاة ولحالي وقصتي أدعو لك يا سيداه أنت منك العطاء والمنح أنت أنت الإله أنت من ظلمتي تنجيني بعز الانكسار رب مالي سواك أدعوه في زمان المضيق أنا عبدٌ ملَّته أهلوه وجفاه الصديق وعداه لما أهانوه ذاق حرَّ الحريق فانتصر لي ممن أهانوني بعز الانتصار شبه الغصن قدَّ محبوبي بالحدق والعبق سرق الغصن قدَّ محبوبي واختفى بالورق قطع الغصن صاحت الأطيار ذا جرا من سرق يا ندامى افهموا إشارتي أنا حالي عجيب زارني منيتي وزال الباس وبلغت الأمل وحضر حضرتي ودار الكاس وشربنا زلال وشربنا وطابت الأنفاس من مدام جلال نشر ذاتي فيه مسراتي نشربه كي نطيب أنا مِنْ فَيْض فضْلِ ساداتِي نِلْتُ أعْلَى الرّتَب وعَلى قدْرِ همَّةِ الطَّالِب سيكُونُ الطَّلَب ثُمَّ قَضَيْتُ ساير أوْقاتِي بالْفرَحْ والطَّرَب وسَمِعْتُ الْخِطابَ مِنْ ذاتِي مِنْ مكانٍ قريب يا حَياتِي وأنْتَ في ذَاتِي حاضِرٌ لاَ تَغِيب |
هل القصيدة بالكامل له رضي الله عنه أم تم الزيادة غير أنا نرجو أن نكون عشنا المعنى خاصة أنت يامن تتبعنا كن منا
| < السابق | التالي > |
|---|






![]() | اليوم | 64 |
![]() | أمس | 153 |
![]() | هذا الأسبوع | 64 |
![]() | الأسبوع الماضي | 1289 |
![]() | هذا الشهر | 3897 |
![]() | الشهر الماضي | 4877 |





