الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدّنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد: كل نصيحة ببعير يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش ، فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة ، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ الأردن ، وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ،
الآن يرجع الصادقون إلى الحقيقة التي كانت في عصر الحي محمد صلى الله عليه وسلم.. وليس الميت، بل أعداؤه موتى، بجوارهم قوات جوية وأرضية ومال وعلوم و... إلخ... فهل هذه الأمور تنفع الموتى.
أخي.. أختي.. الأقرب إلينا من حبل الوريد والصادق معنا لانحبه! أما البعيد المفارق عن قريب هو الحبيب!. كيف يكون هذا!.
لنسمع لما يقول العلماء الصادقون الناصحون حقا، إسمع لما يقول إبن عجيبة رحمه الله في شرحه للحكم:
الصاحب الذي يدوم لك هو الذي يصحبك وهو عالم بعيبك لأن ذلك داع للسلامة من التكلف والرياء والتصنع وليس ذلك الا لمولاك العالم بخفاياك المطلع على سرك وعلانيتك إن عصيته سترك وأن اعتذرت إليه قبل عذرك .