الصنم الاكبر الذى يشترك لاول مرة المسلمون مع المشركين من كل الملل فى عبادته
اليوم تغيير الصنم ولم يعد صنما ساذجا كتلك الأصنام التى عبدها كفار مكة من حجر او عجوة . الان الصنم الجديد له قدره وتاثير مشاهد واحيانا يقع فى عبادته المسلم الملتزم بدين ربه واخطر ما فى الامر هو عدم الإدراك لحقيقة هذا الصنم والخلط فى التعامل معه .انه الصنم الاكبر الذى يشترك لاول مرة المسلمون مع المشركون من كل الملل فى عبادته انه الاسباب
اضيف قول ابن القيم (" ان الله ياتى بالاشياء بالاسباب وياتى بالاشياء بغير الاسباب وياتى بالاشياء بضد الاسباب ") سبحانه انه على كل شىء قدير "
وانظر الى ايات القران اولا امرت بالاسباب قال تعالى " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة " ثم نهت عن الالتفات والاعتماد عليها فقال تعالى " ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئا " ثم بين انه قد ياتى النصر بغيرها قال تعالى " ولقد نصركم ببدر وانتم اذلة " هذه تربية عملية مع الامر.
الواقع العملى يبين الاكتفاء بالالتفات الى الاسباب والركون اليها والاعتماد عليها حتى اصبحت صنما اعظم. تامل ما يحدث للناس من مكروه او غيرة كيف يرجعونه الى اسباب او اشخاص او احداث وقد قال تعالى " والى الله ترجع الامور " لهذا عرف السلف التوحيد بقولهم " ان ترى كل شىء من الله رؤية تقطع الالتفات الى الاسباب " .انت اذا اردت فعل شىء تنظر الى نفسك وقدرتها عليه فان استطعت اقبلت وان عجزت اعرضت او تنظر الى قدره الناس معك وتفعل كذلك وكل هذا نظر الى الاسباب اما النظر الى رب الاسباب فانت احيانا تتوجه اليه عند وجود القدرة والاسباب او عند وجود بعض القدرة وبعض الاسباب ولا تتوجه اليه عند استحالة الاسباب وهذا نقص فى توحيدك وايمانك تامل زكريا عليه السلام " ذكر رحمت ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداءا خفيا قال ربى انى وهن العظيم منى واشتعل الراس شيبا ولم اكن بدعائك ربى شقيا وانى خفت الموالى من ورائى وكانت امراتى عاقرا ...... " انه يتوجه الى ربه مع استحالة الاسباب ويؤكد الاستحالة بين يدى الدعاء "وهن العظم " وهو اقوى ما فيه .... اشتعل الراس شيبا ....... امراتى عاقر... ولكن الايمان واليقين بقدرة الله وتجربته السابقة مع ربه "ولم اكن بدعائك ربك شقيا " دفعته الى التوجه لربه ولسان حاله يقول ما سالتك وخذلتنى او طلبت منك وتركتنى فبسابق اجابتك لى اسالك . هذا توحيد عملى من زكريا عليه السلام فى خصوصيات حياته. ان كثيرا من الناس وقفوا مع صنم الاسباب ولم يتوجهوا الى الله فى كل حركاتهم وامالهم اصبح "الله " فى حياتهم هو الذى يصلون له ويزكون ويعتمرون ويحجون ويذهبون الى بيته يوم الجمعة وليس موجودا فى باقى حياتهم وليس ادل على ذلك من تجارب الشعوب. والامثال التى هى افراز لتجارب الشعوب اصدق دليل مثل جحا قالوا له اين تذهب يا جحا قال الى السوق لاشترى حمارا قالوا له قل ان شاء الله فقال واقول ان شاء الله ليه الفلوس فى جيبى والحمار فى السوق فلما عاد خاليا قالوا ماذا فعلت قال ان شاء الله الفلوس اتسرقت .انه النظر الى الاسباب واليقين عليها الفلوس فى جيبى والحمار فى السوق وغاب عنه السلب بعد العطاء .واكثرنا جحا اذا توفرت له الاسباب اقبل على الفعل ملتفتا اليها واذا لم تتوفر له الاسباب اعرض ولم بلتفت الى ربه واسمائه وصفاته التى امرنا ان ندعوه بها "ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها" – سالت الكثيرين واسالك . لله كم اسم. ... الكل يجيب تسعة وتسعين اسما مع ان الاسماء فى الحقيقة اكثر من ذلك كما سنبين فيما بعد ولكن السؤال الاهم دعوت الله بكم اسم من الاسماء التسعة والتسعين اجابه الكثيرين لا تتعدى اصابع اليدين او اليد الواحدة واسال نفسك .مع ان كل موقف من مواقف حياتك تحتاج فيه ان تدعوا الله باسم يتناسب مع هذا الموقف ولن تموت لن تموت حتى تتعرض لجميع المواقف التى تستلزم الدعاء بجميع الاسماء حتى اذا كنت فى قبرك وسئلت من ربك تكون الاجابة ليس كما يقول الناس ولكن كما جربته فى حياتك وكما قال ابراهيم "الذى خلقتى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين واذا مرضت فهو يشقين والذى ....... "
"فأرة تتزوج جملاً "
قال ابن القيم "رأت فأرة جملا فأعجبها فجرت خطامه فتبعها فلما وصلت الى باب بيتها وقف فنادى بلسان الحال إما أن تتخذى داراً تليق بمجبوبك او محبوبا يليق بدارك"
وهكذا أنت إما أن تصلى صلاة تليق بمعبودك وإما أن تتخذ معبودا يليق بصلاتك أ.هـ" واضيف الى كلامه إما أن توحد إلها يليق بتوحيدك وإما أن توحد توحيدا يليق بإلاهك .
واكثر الناس توحيدهم لا يليق بربهم . فما قدروا الله حق قدرة بل فى قلوبهم آلهة قد لا يكون معها مكاناً لتوحيد ربهم , وبقدر عظم هذا الإله فى القلوب بقدر صغر إلههم المعبود فى قلوبهم , حتى انك ترى تباينا عظيما فى قدر الله فى قلوب الناس , فمنهم من يعبد إلها عظيماً له الاسماء الحسنى والصفات والافعال المتصفة بالكمال اله على كل شىء قدير, ومن الناس من يعبد إلها بل من الناس من إلاهه لا يصلح الا كميدالية يتخذها وِجه أمام للناس .
اخى الحبيب ان اول الدين واخره ان تعرف ربك ومعبودك باسمائه وصفاته وافعاله وان تعرفه من آياته المتلوه وآياته المجلوة , المتلوه من كتابه والمجلوه فى كونه وامرنا بالنظر والتفكر فيها ثم يكون فى قلبك احب اليك مما سواه ثم تسعى الى قربه دون غيره . إن أول ما خطب النبى صلى الله عليه وسلم قال "احبوا الله من كل قلوبهم احبو الله لما يغذوكم به من نعمه " .
انظر إلى وجهك فى المرآه هذا الوجه به أربع أنواع من المياه مياه عذبة ومياه مالحة ومياه مرة ومياه لزجه , وهى من الإحكام بحيث لا يتسرب ماء على ماء كما يتسرب ماء البشر , فى فمك ماء عذب لتسعد وفى عينك ماء مالح لحفظها وفى اذنك ماء مر لدفع الهوام عنك وانت نائم وفى انفك ماء لزج لتنقيه الهواء , تأمل لو تبدل ماء مكان ماء كيف يكون حالك ولن أخوض فى الإعجاز الطبي ولكن أضع التأمل الذى يراه ابسط الناس والذى أمر الله به " فلينظر الإنسان .........فلينظر الإنسان ....."
تأمل كف يدك ينبت الشعر فى ظهرالكف ولا ينبت فى بطنه والأصابع رتبت بحيث يكون الإبهام الأقوى فى مواجهة الباقى ولو تغير ذلك لما استطعت فعل شىء . تأمل لو كان لك عين واحدة وفمان بهما لسانان أو تغيير موضع أنفك واصبح فوق عينك أو ........ أو .............هذا الباب فيه مؤلفات لا يتسع لها المقام , وغاية أمر الله بالنظر والفكر والتأمل هو معرفة الله بأسمائه وصفاته وافعاله ومحبته وطاعته ولكن "وما قدروا الله حق قدره "
لهذا ألحد الملحدون وأشرك المشركون ولجأ المسلمون لغير الله .
اكثر الناس يقينهم بان الله على كل شىء قدير اقرب الى الشك وسلوكهم يقول "ان الله على بعض الاشياء قدير " وسلوكهم ان فلان قادر ان يفعل لى كذا وان المال كفيل بان يوفر لى كذا واننى عندى كامل المقدره ان افعل كذا .
ماذا لو وجدت نفسك تثور بها الشهوات ..وتشتعل فيها اقبح الامنيات .. وتعجز عن كبح جماحها ؟ بل ماذا لو ان امراة امتلىء قلبها بحبك .. واشتعل فيها بركان الشغف الى قربك؟ .. إنك إن تملك نفسك عما تجده فى قلبك من امراة .. لن تملك نفسك عما تجده فى قلب امراة منك .. وقد شغفها الحب .. وتأمرت على طلب القرب .. وهى صاحبة سطوه .. وانت صاحب كبوه .. .
- ماذا لو رايت نفسك وحيداً طريداً شريداً لا اهل .. ولا مال ولا عمل. ولا مأوى ؟
- ماذا لو رايت نفسك صاحب مال .. تستطيع شراء الوديان والجبال .. وتُسخر به جحافل الرجال .؟
- ماذا لو ضرب المرض فى اعضاءك ولم يكن احد على الارض فى مثل بلاءك ؟
- ماذا لو غلبك الناس على امرك واصبح كل من على الارض ضدك ؟. - ماذا لو ....
اعلم اخى الحبيب ان الايام ستتغير عليك بين هذا وذاك وان لم يكن بنفس التفاصيل والاوصاف, لكنها ايام بين طاعة ومعصية . بين قوة وضعف .بين فقر وغنى . بين مرض وصحة . بين عز وذل . بين فرح وحزن . بين علم وجهل . بين ........
واعلم اخى الحبيب ان الله تبارك وتعالى يريد بذلك ان يستخرج منك عبودية السراء وعبودية الضراء , وان يسمع نداءك ودعاءك فى كل ذلك , والتوحيد العملى ان نؤمن بذلك وتتوجه اليه فيه فهو القائل "قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شىء قدير " , فالملك ملكه.. والحكم حكمه .. والامر امره .. وفى القران تطبيق عملى من الانبياء عليهم السلام فى التوجه الى الله فهذا يوسف عليه السلام "رب السجن احب الى مما يدعوننى اليه والا تصرف عنى كيدهن اصبوا اليهن واكن من الجاهلين " وأنت لابد إن تعرضت لذلك ان تجئر اليه " ان لم تعصمنى هلكت " وسط امواج الشهوات المتلاطمه ليس لك من ينتشل يدك الغارقة غيره فهل مددت يدك ؟ هل ارتفع منك نداء "من يعصمنى غيرك "؟ وهذا موسى عليه السلام يخرج خائفا يترقب لا مال ولا اهل ولا عمل ولا مأوى "فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ(24)فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(25)قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين(26)قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ(27)"القصص توجه الى ربه وهو جالس فى الظل وقبل ان يقوم من الظل جاءه الامان وشقة وعروسة وعقد عمل بثمان سنين . يامن تريد عملا يامن تريد زوجة كيف حال توجهك الى الله ؟ولو قلت لى دعوت ولم يستجاب لى فاعلم ان الاجابه مستفيضة فى اللقاءات القادمه
- تأمل سليمان وقد اُعطى المال .. والجن والرجال.. فتوجه الى ربه " ربى اوزعنى ان اشكر نعمتك التى انعمت على " بينما قارون قال "انما اوتيته على علم عندى" .
- تأمل ايوب وهو ينادى " وايوب اذ نادى ربه انى مسنى اضر وانت ارحم الراحمين فاستجبنا له " وكان قد ضاع ماله وحشمة وعيالة ولم يترك له المرض عضوا .
- تأمل نوح عليه السلام "ولقد نادانا نوح فلنعمم المجيبون " ,وقال " فدعا ربة انى مغلوب فانتصر ففتحنا ابواب السماء "
- تأمل توجه يونس وابراهيم وزكريا وعيس وباقى الانبياء عليهم السلام فى مواقف متغايره انت تتعرض لها وقد قال تعالى " واذا سألك عبادى عنى فانى قريب اجيب " لكن قال " اجيب دعوه الداع اذا دعان " ..." اذا دعان "... تأمل " اذا دعان "
تامل ابراهيم عليه السلام يخالف نواميس الاسباب فيترك الاسباب او قل هى تركتة كلها مع ان الشرع امر بها ولم يات منها الا بالدعاء "رب اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا انك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىء فى الارض ولا فى السماء "
- تامل رجل يترك امراة ورضيع فى جبال وسط صحراء ولا زرع ولا ماء ولا بشر ثم ينصرف .. فتقول "الى من تتركنا با ابراهيم" فيلتف لا يستطيع جوابا ويخفى فى قلبه كل مشاعر اب عاش عمره بلا ولد , ويتمنى الولد فلما جاءه بعد مائة عام يتركه للهلاك (ربنا انك تعلم ما نخفى ) , وتقول له زوجته آالله امرك بهذا ؟ فيقول نعم قالت إذاً لن يُضيعنا .... هنا سقطت الاسباب أمام امر الله ولم يبقى الا الدعاء , فدعا ابراهيم وايقنت هاجر ان امر الله لا يُضٍيع , واصبحت رحلة اليقين والاستسلام ..ركن من اركان الاسلام .
- يقال ان هاجر لما اشتد صراخ رضيعها وليس معها ماء ولا غذاء صعدت الصفا لتنظر لعلها تجد طيرا فى السماء.. يدل على الماء.. او سببا من الاسباب ,فلم تجد فنزلت الى المروة وصعدت تنظر فلم تجد كررت ذلك سبع مرات بحثا وطلبا للسبب وصراخ رضيعها يدوى وسط الجبال فلما أعياها البحث وأجهدها التعب وسقطت كل الاسباب نظرت الى السماء وقالت " يارب جف ضرعى " " يارب جف ضرعى " فنزل جبريل فى الحال وضرب الارض بجناحه فانفجر الماء وقال لو دعوتٍنا من اول مرة لاجبناكى .
أخي الحبيب رأيت دعاء الأنبياء فى القران ، ولم اذكر لك دعاء النبى صلى الله عليه وسلم لانه يحتاج الى سرد لا يتسع معه دعاء غيره , فالاسلام دين التوحيد ، والتوحيد افراد الله تعالى بالعبادة والعبادة رأسها الدعاء قال صلى الله عليه وسلم " الدعاء هو العبادة " وقال تعالى " وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون " وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين وافضل الرسل اجمعين لان كل حركاته وسكناته وافعاله تبدا بدعاء وتنتهى بدعاء فهو اكمل الخلق توحيدا , قبل وبعد ان يشرب أوياكل أويختلى أويدخل أويخرج أويلبس أوينكح أويجلس أويمرض أويغضب أويصبح أويمسى أوينام أويتوضأ أويصلى أويسمع طيرا أوحيوانا أومؤذنا أويدخل بلدا أويدخل صلاة أويدخل مسجدا أو..... أو.... أو..... أو( راجع الاذكار ) وبل ويأمر بالدعاء عند فعل اى امر مهما كان صغيرا أوحقيرا أوعظيما أوكبيرا ... نعم يأمر ويعلم امته كنز من كنوز التوحيد العملى ، فيعلم ويأمر بدعاء الاستخارة فى الامور كلها كما جاء فى نص الحديث وما سنشرح , ويفعل ذلك صلى الله عليه وسلم حتى كان يستخير الله فى شسع نعله .
وسارت الامة على هذا التوحيد العملى فكان عمر يستخير فى مسألة الكلالة ، وكان علماؤها لا يفتون الا بعد استخارة فكان ابن الصلاح اذا سُأل ظل ثلاثا يستخير الله قبل ان يُجيب....
الموضوع مختصر مما كتبه أبو عبد الرحمن رعاه الله من هنا (إذا لم يتم مسحه) http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?p=8199
| < السابق | التالي > |
|---|






![]() | اليوم | 243 |
![]() | أمس | 235 |
![]() | هذا الأسبوع | 631 |
![]() | الأسبوع الماضي | 1332 |
![]() | هذا الشهر | 4311 |
![]() | الشهر الماضي | 4877 |





