شهر شعبان فيه ترفع الأعمال إلى ذي العزة و الجلال سبحانه ولقد كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يخبر أن هذا الشهر ترفع فيه الأعمال إلى الله عزوجل فيحب أن يرفع عمله و هو صائم لذا ثبت الحديث في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل عن كثرة صيامه من شعبان قال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان و فيه ترفع الأعمال إلى الله فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم).
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بدأ بأخذ العهد لنفسه على أرواح جميع بني آدم في عالم الذَّرِّ وأشهدهم على أنفُسهم واقرَّهم على اعتقاد الربوبية المطلقة له فقال جلّ من قائل: ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِِّّيَّاتِهمِْْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) ، وثَنَّى بأخذ الميثاق لنبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء الذين هم صفوة خلقه فقال جلّ من قائل: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثمّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ َءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُــو, أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ) وصلى الله على سيدنا النبي وسلم عليه وعلى اصحابه وآل بيته تسليماً كثيراً وبعد, أعلم رحمنى الله وإياك أن المولد النبوي مشروع وعليه الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة الإسلامية التي لم ولن تجتمع على ضلالة.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فلا شك أن كل مسلم يفرح بعبادة الله تعالى، وبكل ما يقرب إلى طاعته . ومن ذلك ما يعرف بالعبادة في يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كتب العلماء قديماً وحديثاً في فضل ذلك ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني حيث قال الحافظ السيوطي "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضده، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.