بيان مشروعية الزيارة النبويّة وما يتعلق بها مِنَ الآثار والمشاهد والمناسَبات
الحياة البرزخية حياة حقيقية
الحياة البرزخية حياة حقيقية ، وهذا ما دلت عليه الآيات البينات والأحاديث المشهورة الصحيحة .
وهذه الحياة الحقيقية لا تعارض وصفهم بالموت كما جاء ذلك في كتاب الله العزيز إذ يقول : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ) ، ويقول : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ)، إن معنى قولنا عن الحياة البرزخية بأنها حقيقية أي ليست خيالية أو مثالية كما يتصورها بعض الملاحدة ممن لا تتسع عقولهم للإيمان إلا بالمشاهد المحسوس دون الغيب الذي لا يطيق العقل البشري تصوره ولا تسليم كيفيته لقدرة الله جل جلاله . إن وقفة تأمل قصيرة عند قولنا عن الحياة البرزخية بأنها حقيقية لا تبقي من الإشكال أدنى ذرة حتى عند من يقصر فهمه وذوقه عن تعقل المعاني فكلمة [حقيقية] ليست إلا لنفي الباطل وطرد الوهم ونفي الخيال الذي قد يقع في ذهن الإنسان المتشكك المرتاب في أحوال عالم البرزخ وعالم الآخرة وغيرهما من العوالم الأخرى كالنشر والبعث والحشر والحساب .
وقد ثبت لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حياة برزخية أكمل وأعظم من غيره تحدث عنها بنفسه تثبت اتصاله بالأمة المحمدية ومعرفته بأحوالها واطلاعه على أعمالها وسماعه لكلامهم وردّه لسلامهم ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
فمنها عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام)) ..
قال المنذري : رواه النسائي وابن حبان في صحيحه اهـ . من الترغيب والترهيب (ج2 ص498) .
حبيبي لو كنت جالسا مع من تحب في بيته ثم قال لك هناك ألف دولار أمرت بتوزيعها في مكان كذا فهل تتركه لذلك؟ أم تكون نبيها فالذي يملك تلك الدورات أنت معه وهو محبوبك.
إنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم بأدبه العظيم العالى.. وتواضعه الذى ليس بعده تواضعٌ.. يدعوك برقةٍ ورحمةٍ إلى زيارته هُوَ بالمدينة المنورة.. ولا يَكُنْ قصدُكَ زيارةَ مَسْجِدِهِ.. كما فَهِمَ الكثيرون....